تحدّي إستغلال العطلة الصيفية

31

إنه السادس من شهر جويلية، نعم. ظهرت نتائج شهادة التعليم الإبتدائي و المتوسط ، و من هذه المنصة أتقدّم بأحرّ التهاني للناجحين و عقبال الفرحة بنتائج البكلوريا.

 أمّا بالنسبة لمن لم يحالفهم الحظ بالنجاح، لا تيأسوا و ثابروا فرص النجاح لا تنفذ أبدًا.

شهر جويلية، نتائج الإمتحانات، نهاية العام الدراسي، موجات الحرّ... ماذا يعني هذا؟

 نعم قد أقبل فصل الصيف أصدقائي و أنا متحمسة جدًا.

لطالما أحببت فصل الصيف منذ الصغر، أشعر و كأنه وقت شحن الطاقة في الإنسان، أوليس الحرّ طاقة طبيعية متجدّدة لا مثيل لها؟ مع طاقة المياه و الطبيعة يتشكّل مزيج إيجابي رائع، و لهذا أحبّ طاقة الصيف.

إذا ما قلنا فصل الصيف، تخطر على بالك الأسفار، العطل، و البحر و خرجات التنزه، أليس كذلك؟

لكن في الحقيقة ليس هذا فحسب، العطلة الصيفية تعني الفرص؛ قد تكون فرصة للعمل، فرصة للتعلّم، فرصة لإكتساب مهارة أو بكلّ بساطة فرصة للراحة.

كيف أستغلّ عطلتي الصيفية؟

1-   
الراحة:

أولاً و قبل كلّ شيء دعونا نفكّر قليلاً في المعنى الحقيقي للعطلة. أوليست العطلة عبارة عن إجازة تُأخذ لمدة زمنية يتوقف خلالها الأفراد عن العمل أو الدراسة بغرض الإستراحة و الإسترخاء. مما يعني أن الهدف الأساسي للعطلة هو الراحة. بعد شهور متواصلة من الجدّ و العمل في الشغل أو الدراسة، لا بدّ أن تنهك قواك العقلية و الجسدية بسبب التعب المتواصل طوال العام، إذن فالعطلة تعتبر الفرصة الذهبية لشحن طاقتك حتى تواصل حياتك و تنتقل للعام القادم بحيوية أكثر.



2-  
 تجديد الطاقة:

 الراحة عنصر مهم جدّا، لكن الراحة لا تعني الإستلقاء و النوم الزائد و مشاهدة التلفاز طوال اليوم. الإفراط في الكسل يسبب الخمول و إنخفاض مستويات الطاقة في الجسم و الذي يترتب عنه تعب و إرهاق أكبر. الهدف من كلّ إجازة هو تجديد طاقتك و إكتساب قوة للمواصلة، و تجديد الطاقة يكون عن طريق الإهتمام بذاتك و صحتك الجسدية و النفسية. يجب إستغلال الوقت في ممارسة الرياضة و القيام بنشاطات مسليّة، و لا تنسى الحرص على نظام تغذية صحي و متوازن.

3-   تغيير العادات:

أثبتت الدراسات أن إكتساب عادة جديدة يتطلّب منك 21 يوما من المواظبة و الإستمرار في ممارستها، و الكثير منّا لطالما أراد إكتساب عادات معينة لكن مع إنشغالاتِنا بالدراسة و العمل لم تُتح لنا الفرصة. العطلة الصيفية فرصة مثالية لمن يريد إكتساب نمط معيشة جديد، فالإستمرار في ممارسة عادة ما، يشكّل نمط معيشة الفرد. إذا كنت تريد البدأ في عادة جديدة أو التخلّص من عادة معينة، إذن فهو الوقت المناسب لذلك.

4-   
إكتساب مهارات جديدة:

الحمد لله، نحن اليوم نعيش عصر السيولة، بوابة العالم مفتوحة في شاشات هواتفنا و حواسيبنا، كل الفرص متاحة كلّ فرد فقط إبحث. تزامنًا مع هذا العصر لاحظنا أن العالم كلّه بات مُسيّراً بضغطة زِرّ، صارت الأعمال و الأشغال تسيّر خلف الشاشات، لِم لا نستغلّ هذه الميزة لصالحنا؟ كيف؟ الطريقة سهلة جداً يا صديقي. ما عليك سوى تعلّم مهارات العصر؛ قم بالبحث عن أهم المهارات المطلوبة و التي تجني أرباحا و تلاقي رواجاً كبيرا و تعلّمها. مهما كان عمرك و مستواك يمكنك تعلّم ما أردت و كلّ شيء متوفّر على الإنترنت ما عليك سوى البحث. و الأهم من هذا و ذاك، يمكنك التعلّم من أي مكان و في أي زمان، يمكنك التعلّم على شاطئ البحر أو من غرفتك أو من أي مكان أردته.

5-   العمل الجزئي:

العطل الصيفية فرصة رائعة للتعلّم و الراحة و كذلك جني بعض المال. إذا كنت طالبا فأنت مشغول طوال العام بالدراسة كل يوم، و بالتالي لا تملك الفرصة للقيام ببعض الأعمال التي تكسبك مصروفاً و لو كان بسيطاً. قد حانت الفرصة لخوض تجربة جديدة. الهدف من العمل الجزئي ليس كسب المال فقط، بل هو فرصة للتعلّم و إكتساب الخبرات. كلّ تجربة جديدة تعلّمك شيئا حتى و إن لم تكسب منها شيئا. قد يكون العمل في الميدان كالبيع في المحلات أو العمل في الشواطئ، أماكن الإستجمام، المطاعم، الورشات و حتى الخياطة و الطرز و الطبخ. في مثل هذه الأعمال لا بدّ أن تتعلّم الصنعة و تكتسب الخبرة التي تساعدك في حياتك العمليّة مستقبلاً. و لا ننسى نعمة العالم الرقمي الذي يتيح لكل شخص فرصة العمل عن طريق شاشة رقمية صغيرة؛ ما عليك سوى البحث في المواقع. لهذا من المهم جدّا تعلّم المهارات المطلوبة خلال هذه السنوات فهي ستوفّر لك فرص العمل؛ بتعلّم اللغات مثلا يمكنك العمل في مواقع الترجمة الإلكترونية، بتعلّم مهارة البرمجة و التصميم يمكنك العمل مع مختلف المواقع... ما عليك سوى البحث.

6-   تعلّم اللغات:


اللّغات في زمننا هذا هي المفتاح السري لبوابة الأعمال، اللغة هي وسيلة تواصل بين الأفراد و من الجيدّ لو كلّ واحد منّا تعلّم لغة مختلفة حتى يتسنى له خلق الفرص و تبادل المصالح مع أطراف مختلفين. على سبيل المثال؛ في يومنا هذا باتت اللغة الإنجليزية اللغة العالمية و وسيلة التواصل بين كلّ شعوب العالم فلما لا تستغلّ عطلتك في تعلّم لغة جديدة تفتح أمامك فرصا متعدّدة سواءاً للعمل أو الدراسة. كما سبق و ذكرنا، أصبحت الأنترنت منصة للشغل و التعليم و الواضح أن كلّ البرامج و المحتوى المفيد بات ينشر باللغة الإنجليزية حتى يتلقّاه كلّ الأشخاص و من مختلف بقاع الأرض، حتى العمل يتطلّب معرفة للغة الإنجليزية كذلك. إنها فرصة من ذهب فأستغلّها أحسن إستغلال و كن مواكباً للزمن و متطلّباته.

الوقت من ذهب و لا يجوز تبذير أي يوم و ساعة، كلّما تقدّمت كلّما زاد ندمك على كل ثانية ضيعتها و لن تفيدك لا حسرة و لا ندم. حصِّن نفسك جيدا حتى تنطلق بقوة أكبر.  

طرق للتغلب على قلق الإختبار.

13
 

تعريف توتر الإمتحانات: 

القليل من التوتر قبل الإختبار أمر طبيعي ويمكن أن يساعد في عصف الأفكار في عقلك و زيادة تركيزك. ولكن مع القلق من الاختبار ، يمكن أن تتداخل مشاعر القلق والشك بالنفس مع أدائك في الاختبار وتجعلك بائسًا. يمكن أن يؤثر القلق من الاختبار على أي شخص ، سواء كنت طالبًا في المرحلة الابتدائية أو الثانوية ، أو طالبًا جامعيًا ، أو موظفًا يتعين عليه إجراء اختبارات للتقدم الوظيفي أو الشهادة.

القلق من الاختبار هو حالة نفسية يعاني فيها الأشخاص من ضائقة وقلق شديدين في وقت الإختبار. في حين أن العديد من الأشخاص يعانون من درجة معينة من التوتر والقلق قبل وأثناء الامتحانات، فإن قلق الاختبار يمكن أن يضعف فهمك و واستيعابك ويضعف أدائك في الاختبار، و يسبب تراجع أدائك كثيرا.



أعراض قلق الإختبار:   

تختلف أعراض التوتر و قلق الإختبار من طالب لآخر، ولكن فيما يلي قائمة بالأعراض المحتملة التي قد تواجهها.

      الأعراض الجسدية: صداع، غثيان، تعرق زائد، ضيق التنفس، تسارع ضربات القلب، دوار، وشعور بالإغماء. يمكن أن يسبب القلق من الاختبار أيضًا نوبات هلع، وهي البداية المفاجئة للخوف الشديد أو الانزعاج الذي قد تشعر فيه أنك غير قادر على التنفس أو أنك تعاني من نوبة قلبية.

      الأعراض العاطفية: الشعور بالتوتر، والخوف، والعجز، وخيبة الأمل، والأفكار السلبية 

     (الأداء السيئ في الماضي، وعواقب الفشل، والعجز)، وتفريغ العقل، وتسابق الأفكار.

      الأعراض السلوكية / المعرفية: صعوبة التركيز والتفكير السلبي ومقارنة نفسك بالآخرين والمماطلة.




أسبابه:

·         الخوف من الفشل: إن ضغط الأداء الجيد في الاختبار يمكن أن يكون محفزًا ، إلا أنه قد يكون ضارًا إذا ربطت إحساسك بقيمتك الذاتية بنتائج الاختبار ، فإن الضغط الذي تمارسه على نفسك يمكن أن يسبب قلقًا شديدًا من الاختبار.

·         تاريخ الاختبار السيئ: إذا كان أداؤك سيئًا في الاختبارات من قبل ، إما لأنك لم تدرس جيدًا بما فيه الكفاية أو لأنك كنت قلقًا للغاية ، ولا يمكنك تذكر الإجابات ، فقد يتسبب ذلك في مزيد من القلق والسلوك السلبي في كل مرة يجب أن تأخذ اختبارًا آخر. قد يجعلك عدم النجاح في الامتحان السابق قلقًا بشأن الامتحان التالي. من المهم أن تتذكر البقاء في الوقت الحاضر عند إجراء الاختبار حتى تظل مركزًا و لا تتعب عقلك في تذكر الماضي بدل التركيز على إمتحانك.

·         قلة التحضير: الانتظار حتى اللحظة الأخيرة أو عدم الدراسة على الإطلاق يمكن أن يجعلك تشعر بالقلق والإرهاق.

·         المثالية:  السعي إلى الكمال هو وجود توقعات أداء عالية, تشير الدراسات البحثية إلى أن الطلاب الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من المثالية والنقد الذاتي الشديد يميلون إلى الشعور بقلق شديد من الاختبار ويكون أدائهم أسوأ في الامتحانات. إذا كنت تبحث عن الكمال المطلق في أدائك فمن المستحسن أن تتخلى عن الأمر. تأكد من أن تأخذ الوقت الكافي لتعرف متى عملت بجد واسمح لنفسك بارتكاب الأخطاء.


كيف تتعامل مع قلق الإختبار: 



1.       تأكد من استعدادك:

  • .يجب أن تدرس للاختبار مبكرًا لكي تشعر بالراحة مع المادة, لا تترك كل شيء لليلة السابقة.
  • إذا لم تكن متأكدًا من كيفية الدراسة، فاطلب المساعدة من معلمك أو والديك أو صديق. كونك مستعدًا سيعزز ثقتك بنفسك، مما سيقلل من قلق الاختبار.
  •  يمكنك أن تسأل الأصدقاء الذين يدرسون بانتظام للحصول على المشورة، أو الانضمام إلى مجموعة دراسة.
  • تعرَّف على كل ما يمكنك معرفته عن الاختبار أو الأسئلة الواردة مقدمًا. يمكن أن تساعد معرفة أنواع الأسئلة وما إذا كانت متعددة الخيارات أو المقالة في ضمان عدم وجود مفاجآت في اللحظة الأخيرة.

2.       نظّم مساحة عملك و دروسك:

  •    المكان الذي تعمل فيه مهم جدًا، إذا كنت في بيئة فوضوية و كئيبة، فمن المحتمل أن ينتقل ضغط الطاقة السلبية في محيطك إلى أفكارك.
  • خصص مكانا هادئًا حيث يمكنك تنظيم أدوات دروسك و يساعدك على التركيز و يشحنك بالطاقة الإيجابية اللازمة.
  •  يجب أن تبدع في دراستك سواءً في تنظيم و خلق المحيط المناسب لك، أو في تنظيم دروسك و أدواتك.
  • إصنع مواد المراجعة الخاصة بك،  بدلاً من مجرد محاولة حفظ الملاحظات المملة ، حاول عمل بطاقات فلاش أو خرائط ذهنية و تلوينها، و إعادت تلخيص الدروس على شكل نقاط بسيطة حتى تفهمها جيدا و يسهل عليك تذكرها فالكتابة تساعد في ترسيخ الأفكار.

3.       تذكر أن كل شخص يتعلم بشكل مختلف:

  • لدينا جميعًا صديق أنهى المهمة بمجرد تعيينها ويبدو واثقا و محضراً قبل أسابيع، ولكن لا يعمل الجميع بهذه الطريقة. بعض الناس ينتظرون حتى اللحظة الأخيرة ويدرسون بفعالية أكبر وهذا جيد أيضًا المهم أن تكون واعيا و واثقاً بأن هذه هي طريقة التي تفييدك.
  • نتعلم جميعًا ونعمل بطرق مختلفة ، لذا ابحث عن طريقتك و أعمل بها بتركيز و إتقان.
  • لا تراقب الآخرين و تحاول تقليدهم. التسابق معهم لا يهم، انتبه إلى اختبارك وأدائك، وانس أمر الطلاب الآخرين.  

4.       مراقبة حديثك الداخلي:   

  •  الخوف و قلق الاختبار يسهل الوقوع في دوامة من التفكير السلبي لذلك يجب أن تراقب ما تقوله لنفسك وإستبدل أي أفكار سلبية بأفكار إيجابية.
  • راقب عقلانية أفكارك وما إذا كانت هناك أشياء أفضل يمكنك أن تقولها لنفسك.
  • تجنب الحديث السلبي مثل: "كان يجب أن أدرس أكثر". " لا أستطيع إجتياز الإختبار" "يجب أن أحصل على درجة عالية ، كل شيء على المحك."
  • إستبدل هذه العبارات السلبية ب:  "أنا مستعد لهذا الاختبار." "حتى لو لم أبلي حسنا ، فهذه ليست نهاية العالم. " "أنا ذكي بما يكفي لأقوم بعمل جيد."

5.       لا تنس أن تأكل وتشرب جيدا:

  •  يحتاج عقلك إلى الوقود ليعمل؛ لا تنس تناول طعام صحي ذو فوائد لجسمك و عقلك خصوصا يوم الاختبار وأشرب الكثير من الماء.
  •  تجنب المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية التي يمكن أن تسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم ثم انخفاضها المفاجئ أثناء الإمتحان، أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل مشروبات الطاقة أو القهوة ، والتي يمكن أن تزيد من القلق.لا يمكن أن يكون أدائك جيدا عندما تشعر بالجوع.

  • مهما كنت متوتراً، تناول وجبات  متوازنة حتى تشحن جسمك و عقلك بالطاقة اللّازمة. 

6.       أخذ فترات راحة منتظمة:

  • لا تشعر بالذنب فأنت تستحقها، لأن أدمغتنا لا تعمل بشكل جيد عندما نكون متعبين، وقد تكون المراجعة مرهقة.
  • عندما تشعر بالتعب لا تستمر في ذلك ، تأكد من أن تأخذ استراحة كل ساعة لمدة 10 دقائق ، وتناول وجبة خفيفة أو شيء ما ولكن لا تشتت انتباهك ، كن منضبطًا.
  • كما أن أخذ قيلولة لمدة 20 أو 30 دقيقة يعمل على زيادة الإنتاجية, كما أن النوم بعد القراءة مباشرة يساعد في ترسيخ الأفكار و زيادة نشاط الذاكرة. 


7 عادات بسيطة تغيرّ حياتك للأفضل

44

  سبع عادات بسيطة تغيرّ حياتك للأفضل



يعتقد الكثير من الناس أن إحداث تغيير في حياتك ، يتطلّب إجراء تغييرات جذرية، لكن هذه مجرّد أعذار تُعرقلهم عن السعي وراء تغيير إيجابي في حياتهم. الحقيقة هي أن أساس التغيير هو إنشاء بعض العادات الصغيرة الجديدة التي يمكن أن يكون له تأثير كبير على كيفية سير يومك وحياتك بشكل عام. حياتنا مبنية على مئات العادات الصغيرة التي نمارسها كل يوم. سواء كنا ندرك ذلك أو لا، هذه العادات قد تؤذينا أو تساعدنا ، وحياتنا هي انعكاس مباشر لهذه العادات. غالبًا ما تكون صغيرة جدًا بحيث لا تلاحظ التأثيرها على الفور، لكن بمرور الوقت تصنع كل الفرق. لحسن الحظ ، لدينا القدرة على تغيير العادات السيئة وإضافة عادات رائعة، يمكن أن تستغرق العادات الجيدة وقتًا لإنشائها ، ولكن بمجرد إكتسابها و التخلص من السلبية منها ، يمكنها تغيير حياتك تمامًا.

يقول المؤلف ورجل الأعمال الأمريكي جاك كانفيلد: "الأشخاص الناجحون لا ينجرفون إلى القمة فحسب؛ يتطلب الوصول إلى هناك عملاً مركزًا وانضباطًا شخصيًا وكثيرًا من الطاقة كل يوم لتحقيق الأشياء".

إذا عملت على تطوير عادات يومية لتقوية جوانب معينة من حياتك، فسوف تنشئ أساسًا قويًا لتخطّي كل أنواع العقبات. هل تريد أن تكون أكثر سعادة وصحة ونجاحًا في الحياة؟  لا تدع العادات القديمة تعرقلك و إبدأ في بناء هذه العادات البسيطة والأساسية لحياة أكثر سعادة وإنتاجية.

كيفية تطوير العادات

لتطوير عادة ما في حياتك ،إتبع الخطوات التالية:

Ø      قم بتحدي لمدة 30 يومًا، مع صبّ كلّ تركيزك على عادة واحدة فقط.

Ø      قم بتدوين الدوافع والعقبات والاستراتيجيات الخاصة بك للتغلب عليها.

Ø      الإلتزام الكامل و الإنضباط.

Ø      تابع تقدّمك خطوة بخطوة كل يوم.

Ø      احصل على الدعم عندما تتعثر سواء في الحياة الواقعية أو عبر الإنترنت.

Ø      كافئ نفسك على كل نجاح بسيط تحققه.

Ø      إذا فشلت كن هادئًا، بدلًا من الإستسلام و الغضب على نفسك، إستخدمها كتجربة تعليمية، إكتشف سبب تعثرك، صححه، تعامل مع أي تأثيرات خارجية تسبب لك المشاكل ، وحاول مرة أخرى.

Ø      لا تربط نفسك بموعد نهائي؛ العادات اليومية تختلف بينها، بعضها أسهل من غيرها ، ولا يهم كم من الوقت يستغرق بناء هذه العادة ، طالما أنك تبنيها.

العادات التي تغيّر حياتك للأفضل:

1.  الإلتزام بروتين صباحي جيد.

الروتين الصباحي الجيد هو نقطة الإنطلاق و سرّ التميّز إذا كنت تريد أن تكون شخصا ناجحًا. يمكنك تصميم روتينك الصباحي وفقًا لإحتياجاتك وإختياراتك الشخصية، أيا كان ما يجعلك تشعر بأنك مفعم بالحيوية ، هذا سيساعدك على بدء يومك بشكل هادف و إيجابي. بالإضافة إلى أن الحصول على بداية منظمة ليومك بدلاً من التسرع في تعويض الوقت الضائع يساعد أيضًا في القضاء على التوتر والإرهاق العقلي وتعزيز إنتاجيتك. لا تعرف من أين تبدأ؟ و ما هو الروتين الأنسب لك؟ أنا شخصيا إستلهمت الروتين الصباحي المناسب لي و الذي كان أحد الأسباب الرئيسية في نجاحي، من قرائتي لسيرة الأشخاص الأكثر نجاحًا في العالم، كما أن قراءة كتاب " معجزة الصباح" ساعدني كثيرا؛ كان هذا صعبًا بعض الشيء في البداية ولكن مع الوقت بدأت أرى ثماره وأدركت أنه من أكثر الأشياء التي غيرت حياتي. الروتين الصباحي يشمل عدة عادات:

الإستيقاظ مبكرًا كل صباح، إمنح نفسك وقتًا كافيًا لبدء روتينك قبل بدء يوم عملك؛ من خلال الاستيقاظ مبكرًا ، فإنك تقدّم لنفسك المزيد من الوقت لإنجاز الأشياء التي تحتاج إلى إنجازها و يوفر لك المجال للإستمتاع بحياتك. لا تجعل صباحك يشبه سباقا مع الزمن، إبدأ يومك بهدوء. الأمر لا يتعلق بكونك شخصًا صباحيًا حتى تستيقظ مبكرا، لكن  يكفي أن تجد الرغبة في تحقيق كل ما تخطط لفعله في اليوم . قد تكون هذه واحدة من أصعب العادات التي يجب أن تبدأ بها، ولكن بمجرد أن تفعل ذلك ، سوف تتساءل لماذا لم تفعل ذلك من قبل. من يستيقظون مبكرًا هم أكثر إنتاجية ويجدون المزيد من الوقت لمعالجة المشاكل في البداية بدلاً من تضييع الوقت في النوم؛ حتى عشر دقائق إضافية في الصباح يمكن أن تضيف الكثير.

التصور: يتعلق الأمر برمته بإنشاء صورة لما تريد تحقيقه وكيف سيبدو المستقبل إذا حققت أهدافك. هذا يساعدك في التركيز على أهدافك قصيرة وطويلة المدى، كما أنه من خلال التخيل؛  تقوم بتدريب عقلك على رؤية الأشياء كما تريدها هذا سيجعل يومك يمرّ بسلاسة.  تتخيل أنك تعيش يومك المثالي ، وتؤدي جميع المهام بسهولة وثقة ومتعة و ترسم صورة لذاتك المستقبلية التي تريد أن تكون عليها.

التأمل و السكون: مع وجود رياح الأفكار الإيجابية والسلبية التي تعصف داخل عقولنا باستمرار، من المهم أن تكون قادرًا على التحكم فيها والجلوس بصمت مع نفسك كل يوم، هذا مثل إبرة المهدئ تمامًا. يقلل التأمل من التوتر والقلق والاكتئاب،  ويحسن التركيز ووظيفة الذاكرة، كما يجعل جميع العادات الأخرى في القائمة أكثر قابلية للتنفيذ. كل هذه جوانب أساسية للنجاح.

2. القراءة

نحن نعيش حياة واحدة فقط، ولكن يمكن أن  نخوض مئات التجارب من خلال قراءة الكتب. الكاتب يترجم الدروس التي تعلّمها من حياته و قصص الآخرين و يضعها في الكتاب على شكل كلمات حكيمة. عندما تقرأ، أنت تقضي بعض الوقت في حالة تأمل مع شخص حكيم. لذلك تعد عادة القراءة من أفضل المهارات التي يمكن أن يمتلكها الإنسان، فهي تساعد بشكل كبير في بناء ثقتك بنفسك، وتقلل من التوتر وتجعلك في مزاج أفضل. بمجرد أن تبدأ في قراءة الكتب وتجعلها عادتك ، ستدمنها في النهاية، لذلك مهما كنت مشغولاً لا تنسى تخصيص الوقت لك ولكتبك. إذا كنت شخصًا لا يقرأ، إبحث عن طرق لتحفيز نفسك على قراءة الكتب و إبدأ الآن لم يفت الأوان بعد. تساعدك القراءة على تشكيل و تطوير شخصيتك إلى حد كبير، ستتعامل مع الحياة بشكل مختلف، و تعمل على تطوير الصحة العقلية والتحفيزو يعزز قوة خيالك، هذا لا يطوّر فقط من تحفيزك العقلي بل يعزز إبداعك أيضًا. الكتاب يضعك في مزاج أفضل ويريح عقلك وروحك، القراءة أفضل للتخلص من التوتر من أي علاج آخر.

3. التفكير الإيجابي

التفكير الإيجابي هو تدريب نفسك على تبني عقلية تركز على الخير وتوقّع نتائج الأفضل. أعتقد أن من أهم العادات التي يجب تطويرها هي تنمية التفكير الإيجابي، فهي ستساعدك على تكوين العادات المهمة الأخرى. بالتأكيد التفكير الإيجابي وحده لا يؤدي  إلى النجاح، ولكنه ما يزيد تحفيزك على القيام بالأشياء الأخرى. ركز على هذه العادة أولاً، عليك أن تكون واعيًا بحديثك الذاتي السلبي و حاول التخلّص منه، فالسماح للمشاعر السلبية بتضييق نطاق تفكيرنا قد يكون ضارًا، يمكن أن يجعلنا أقل انفتاحًا وأكثر تشددًا. لا يمنعك الموقف السلبي من الاستمتاع بحياتك فقط ، بل يمكن أن يكون له تأثير كبير على بيئتك. من أفضل الأشياء التي يمكنك تقديمها لعائلتك أو مؤسستك أو مجتمعك هو موقفك الإيجابي. إمتلاك عادة التفكير الإيجابي يساعد على التغلب على المواقف السيئة و حتى المواقف التي تبدو خارجة عن السيطرة تمامًا. التفكير الإيجابي يقوي مناعتك النفسية لإنتاج يتجاوز قدرتك وتفعل ما هو أبعد من توقعاتك و يقوي شخصيتك،  يزيد من ثقتك بنفسك، يجلب الإلهام، ويعرض أمامك إمكانيات رائعة. يجب ألا تتجاهل قوة التفكير الإيجابي لتصبح شخصًا ناجحًا.  أفكارك هي من تصنعك؛ فهي تؤثر على أفعالك، و أفعالك بدورها تُترجم إلى نجاح أو فشل، وكذلك تؤثر على جودة علاقاتك الشخصية وكيف تنظر إلى العالم بأسره. لا تستهن بأهمية التفكير الإيجابي.

4. التخطيط الفعّال و تحديد الأولويات

توقف عن انتظار الدافع و المحفّز ليأتي إليك و إذهب أنت إليه، حدّد جدولًا لأعمالك و إنطلق. الدافع ينبع من العمل، وليس العكس؛ أهمية التخطيط اليومي يلخّصه ذلك الإحساس عندما تستيقظ صباحا و تشعر بالدافع لاغتنام اليوم وإنشاء قائمة مهام تعكس طموحاتك الكبيرة. الحياة تمضي بينما نكون تائهين في التفكير بخطوتنا التالية و ما علينا القيام به، فالهدف بدون خطة هو مجرد أمنية؛ بدون التخطيط المناسب يصبح الخط الفاصل بين الفكرة و التطبيق غير واضح ، مما يؤدي إلى تشويش خريطة المستقبل. فهم كيفية التخطيط ليومك هو مفتاح السيطرة والوصول إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه. إن التخطيط ليومك مسبقًا يعني أنه يمكنك حرفياً تنظيم يومك المثالي. إذا كنت ترغب في تجربة يوم إنتاجي و مثمر، إذن أنت بحاجة إلى معرفة كيف سيبدو هذا اليوم بالفعل و التخطيط لجعل هذا اليوم حقيقة. بالإضافة إلى أن التخطيط ليومك طريقة رائعة لتحديد أولويات حياتك، عند التخطيط لأيامك ، ستدرك على الفور ما هو مهم وما لا يهم في حياتك، إنها أداة رائعة لتحديد الأولويات. بمجرد أن تعرف كيفية تحديد أولويات مهامك ووقتك، فإنك تدرك أن الكثير من العمل الذي شعرت بأنه عاجل لا يحتاج حقًا إلى اهتمامك. عندما تتراكم الأولويات، فأنت بحاجة إلى نظام يضع أمورك تحت السيطرة.

5. العناية بالذات

الرعاية الذاتية هو أي فعل جيد تقوم به لنفسك، الأمر يتعلق بأن تبادل ذاتك بعض الإهتمام. عندما تمارس الرعاية الذاتية بشكل صحيح. تعتبر الرعاية الذاتية عنصر مهم لبناء المرونة تجاه ضغوط الحياة التي لا يمكنك التخلص منها، عندما تتخذ خطوات لرعاية عقلك وجسمك ، ستكون أكثر استعدادًا لتعيش حياة أفضل. ومع ذلك ، لسوء الحظ ، ينظر الكثير من الناس إلى الرعاية الذاتية على أنها رفاهية وليست أولوية. من المهم جدًا التأكد من أنك تعتني بجسمك وعقلك وروحك كل يوم هذا ما يساعدك في الحفاظ على صحتك وسعادتك ومرونتك. تشجعك الرعاية الذاتية على الحفاظ على علاقة صحية مع نفسك حتى تتمكن من نقل المشاعر الجيدة للآخرين. لا يمكنك أن تعطي للآخرين ما لا تملكه بنفسك. في حين أن البعض قد يسيء فهم الرعاية الذاتية على أنها أنانية ، إلا أنها بعيدة كل البعد عن ذلك. عندما تولي اهتمامًا كافيًا لرفاهيتك ، فأنت لا تفكر في احتياجاتك وحدها. أنت تعيد تنشيط نفسك بحيث تكون أفضل نسخة من نفسك للأشخاص من حولك. يستفيد كل من حولك أيضًا من الطاقة المتجددة والفرح الذي تظهره. العناية بالذات هي مزيج لمجموعة عادات إيجابية تساهم في تطوير أنفسنا في مختلف الأصعدة على المدى البعيد:

·         العناية بالجسد: الرعاية الذاتية تخدم سلامتك الجسدية بشكل كبير.النشاط الجسدي يعتبر أمرًا حيويًا ليس فقط لرفاهيتك ولكن أيضًا لصحتك؛ تمرن يوميًا، تمشى، تناول طعامًا صحيًا، واحصل على نوم كاف، إسترِح عند التعب.

·         العناية بالعقل: غذي عقلك بما يحتاجه حتى يتطوّر و يزدهر؛ إقرأ الكتب، إستمع إلى الكتب الصوتية ، شاهد الأفلام الوثائقية ، كن فضوليًا، وجرب شيئًا جديدًا، و إستفد من جانبك الإبداعي.

·         العناية بالروح: الرعاية الذاتية الروحية ليست مجرد الإيمان بالله، تتعلق الرعاية الذاتية الروحية بالتواصل مع قيمك وما يهمك حقًا؛ قم بممارسة التأمل و الصمت يوميا، المشي و التأمل في الطبيعة، قم بعمل قائمة يومية لأشياء تجعلك تشعر بالامتنان، قم بتكرار تأكيدات إيجابية كل يوم.

ذات صلة:روتين العناية بالذات

6. الإستثمار في التجارب السابقة

لا تحدّد هويتك من خلال ممتلكاتك، بل من خلال شخصيتك التي هي مزيج لخبراتك السابقة، في الواقع هي عبارة عن تراكم للأماكن التي زرتها والدروس التي تعلمتها والتجارب التي مررت بها. يمكنك حقا أن تتعلّق بالأشياء المادية الخاصة بك و الإعتقاد أنها جزء من هويتك لكنها مع ذلك تظل منفصلة عنك. بل في الواقع تجاربك هي ما تصنعك حقًا. تعلّمنا من المجتمع أن ننظر إلى التجارب التي مررنا بها بنظرة السلبية والندم أكثر من الإيجابية والثقة، بدون السعي لتحويل تفكيرنا بشكل واعي، الإرتباط بتجاربنا هو ما يبقينا عالقين في دورات متكررة من الفشل بدلاً من التعلّم و إستخلاص الدروس و المُضي قُدما نحو مستقبلنا، أنظر لتحديات الماضي كفرص للنمو و ليس كمقبرة لأحلامك و قدراتك.سبب معاناتنا هذه هو نظرتنا للأحداث التي تحدث في حياتنا و كيفية إدراكنا وتفسيرنا لها. لدينا دائمًا خيار في كيفية تفسير تجاربنا؛ يمكننا أن نختار النظر إلى تحديات الماضي من خلال العدسة الضيقة للهزيمة والاستياء، أو يمكننا أن نختار فتح قلوبنا واتخاذ نهج أعمق وأكثر فضولية من خلال سؤال أنفسنا ، "ما هو الدرس و المغزى من هذه التجربة؟ و كيف يمكنني النظر إليها بشكل مختلف حتى أستفيذ و أتعلّم منها" لا تنسى أن تفكيرك الحالي مستوحى من خبراتك السابقة لذلك حاول أن تتعلم منها و تستثمر نجاحات المستقبل فيها، هذه النظرة هي عنصر تغيير بحقق لك النجاح على المدى الطويل في مختلف مجالات الحياة.

7. الإستماع الجيد 

تطوير مهارة الإستماع تساعدك على رؤية العالم من خلال عيون الآخرين، و تثري فهمك و إتصالك بالعالم الخارجي من خلال مساعدتك على تحسين مهارات الاتصال لديك. يمكن أن تزودك مهارات الاستماع الجيدة بمستوى أعمق من الفهم لموقف شخص ما ، وتساعد على معرفة الكلمات الأفضل للاستخدام أو الكلمات التي يجب تجنبها. الإستماع إلى الآخرين أمر مهم لتطوّرك الشخصي لأنه يسمح لك بتوسيع أفقك و إكتساب الحكمة من تجارب الآخرين، كما قال أوليفر وندل هولمز "الكلام من إختصاص المعرفة أمّا الإستماع فهو إمتياز الحكمة."  هذه المهارة تشكل أفقنا و أفكارنا، و من أفضل الطرق لتوسيع هذا الأفق، تعريض أنفسنا لأفكار وأفكار وآراء وقيم وتجارب ووجهات نظر أخرى، نفعل ذلك بفتح آذاننا وعقولنا لهم من خلال الاستماع، هذه العادة ساعدتني كثيرا على إحداث التغيير في حياتي و تحقيق تطوّر كبير.


بحث هذه المدونة الإلكترونية