تريد تحقيق النجاح؟ تخلّص من المعيقات الفكرية.

15

 أفكارنا و معتقداتنا لها تأثير كبير على سيرِ حياتنا، بل هي ما تحدّد وِجهة طريقنا. لكن للأسف هناك الكثير من الأفكار او المعتقدات المحدودة و التي تشكل عائقاً في طريق نجاحنا. هذه المعتقدات المحدودة هي تلك الافكار السلبية التي تقيّدنا فتصبح حاجزا يمنعنا من بلوغ غايتنا. و إذا سمحت لهذه الأفكار بالسيطرة على حياتك فسيكون طريقك شاقاً مليئا بالمتاعب، إذن من الأحسن لك أن تتخلّص من كلّ فكرة تحدّك من التقدّم و النجاح.

هل تعلم لِم القليل فقط من الأفراد ينجحون في الوصول للهدف المنشود؟ لأنهم تمكنوا من إماطة أدى كلّ فكرة تشكل عائقا في طريقهم. إذا سمحت لمثل هذه الأفكار بالتغلغل داخل نظام عقلك فستسبب إعاقة شاملة عند بداية الطريق، لأنك بتفكيرك السلبي تقوم ببرمجة عقلك ليعمل على أساس تلك الأفكار. ستصبح مهووسا بإلهاء نفسك و تقديم أعذار متتالية لتبرير تأخرك عن القيام بما يجب عليك تنفيذه حقاً محاولاً إقناع نفسك أن هذه هي الحقيقة، توقف عن القيام بهذا التصرّف و إلتفِت لما يجدر بك القيام به حقاً.  

كيف لي أن أقوم بهذا العمل؟ لا أملك الخبرة و لا المؤهلات الكافية، لا أستطيع، أخاف الخسارة، مذا سيكون رأي أصدقائي و عائلتي؟ سأتحوّل لمهزلة، لا أزال صغيرا على هذا، مازال هناك الكثير لأمرّ به.... و غيرها من أعذار تملئ تفكيرك بها، أليس كذلك؟ أعلم أنك تحلم بتحقيق أهداف كثيرة، لكنك لا تسجّل أي تقدّم، هل تعلم لماذا؟ لأنك تستمرّ في تكرار هذه الأقاويل حتى غرستها في عقلك لتصبح بذلك معتقداً راسخاً في ذهنك و لم تعطي فرصة لنفسك لتحاول حتى.

كيف أتخلّص من هذه المعيقات الفكرية؟  

هذه المعتقدات السلبية المعيقة لنجاحك ما هي إلاّ أفكار راسخة في ذهنك و التخلّص منها لا يتطلّب سوى التحلّي بالوعي و الإصرار على ما تريد القيام به، و يمكنك إزالتها بأساليب جدّ بسيطة.


1.    حدّد الفكرة الخاطئة: تحديد الفكرة الخاطئة التي تشكل لك عائقاً هي أول خطوة يمكنك القيام بها، سَلْ نفسك: ما هي الخطوة أو الفكرة التي تعرقل طريقك أو تشكّل حاجزاً يحول بينك و بين الوصول لهدفك؟ عندما تجد إجابة هذا السؤال، ستحدّد الخلل مما يسهّل عليك إيجاد الحلّ الفوري له. كلّما أسرعت في تحديد مكان العطل كلّما كان إصلاحه سهلاً و سريعاً، و هذا دليل على ذكائك و قدرتك و إستحقاقك لبلوغ مرادك. 

2.      عزّز ثقتك بنفسك: لتعزيز ثقتك بنفسك عليك أ تكون مقتنعا تماما بما تقوم به، أولاً. ثانيا، عليك أن تصبّ كلّ تركيزك و إهتمامك على ذلك الشيء الذي تريد تغييره أو تطويره. كلّما ركزت على الشيء و كرّرته صار جزءا لا يتجزأ من نظامك الفكري، و بالتالي سينعكس على طريقة تفكيرك و طريقة تعاملك. إذا ركزت على فكرة الثقة بنفسك و الإيمان بقدراتك و التحلي بالشجاعة للقيام بكلّ ما تريد، مع مرور الوقت ستلاحظ أن ثقتك تتزايد و تصبح عاملا مغروسا في شخصيتك.  عندما تعزّز تلك الثقة في نفسك كلّ شيء آخر سيصبح ممكنا بالنسبة لك.

3.      خطّط لكلّ خطوة: وضع مخطّط تسير عليه بإتجاه الهدف المنشود سيساعدك على التركيز في الهدف مباشرة و يمنع أي عائق من تشويش تفكيرك. من أجل وضع مخطط أهداف فعّال عليك البدأ بتحديد أهداف بسيطة، واقعية، و قابلة للتحقيق في الوقت الراهن، على الأقل في بداية المشوار. الأهداف الكبيرة و الشاملة هي ما تتسبب في خسارتك لعنصر التحفيز، لأنك حينها فِعلاً ستبدأ في التفكير أنها كبيرة عليك و لا يمكنك تحقيقها.

4.      العمل: العمل بجدّ سيساعدك على التخلّص من كلّ فكرة سلبية تراودك، حدّدنا الخلل، ثم عملنا على تعزيز إيماننا بأنفسنا، ووضعنا مخططا للوصول للهدف، بقي الآن العمل على تنفيذ ذلك المخطط أليس كذلك؟

كيف نطبق مخطّط العمل الذي يوصلنا لما نطمح؟

أولا قم بتدوين 10 أهداف تريد تحقيقها خلال هذه السنة، تمعّن في القائمة التي وضعتها جيداً و قم بإختيار ذلك الهدف الذي ترى أنه فعّال وله أقوى تأثير إيجابي على حياتك، ذلك الهدف الذي ترى أن في تحقيقه فائدة كبيرة لنفسك و حياتك كلّها. الاولوية الاولى في حياتك ستُعطى لهذا الهدف بالذات عليك البدأ في العمل عليه من الوهلة الاولى؛ قم بتحديد الوقت اللّازم لتحقيقه و حدّد الادوات و المهارات الواجب عليك تبنيها لمساعدتك على النجاح في تحقيقه، و أخيرا عليك ان تلتزم بالعمل عليه كلّ يوم و لا تسمح لا للمماطلة و لا لعراقيل أخرى بإزاحتك عن سبيل هدفك، عليك أن تتحكّم في ذاتك و تتحكّم في مجرى حياتك. أنت قبطان سفينتك فأحسِن القيادة. 

نظرة الأشخاص للتغيير.

11

لو طلبت منك الآن وصف نفسك, ستقوم بذكر تفاصيل متعدّدة حول شخصيتك و ذاتك. لكن إذا طلبت منك وصف ذاتك قبل خمس أو عشر سنوات من الآن, هل يا ترى ستكون لك نفس الإجابة؟
دعني أجيبك, لا, بالطبع لن تكون نفس الإجابة. بالأحرى لا يجب أن تكون نفس الإجابة. لماذا؟
لأن الإنسان يا صديقي بطبيعته مخلوق متغيّر, متغّير الشكل, متغيّر الطبع و متغيّر الفِكر. بالإضافة إلى أن التغيير يحدث نتيجة لتطوّر الفرد, فالإنسان دائما يسعى لتحسين ذاته و تطويرها بالتعلّم و خوض التجارب. لا ننكر حقيقة أن كلّ فرد يريد تغيير شيء ما حول نفسه سواءا كان ذلك التغيير ينعكس سلبا أو إيجابا على الفرد.

لماذا صارت كلمة "تغيير" تشكل تهديدا بالنسبة لبعض الأشخاص؟

بات مفهوم التغيير يخيف فئة من الأفراد، فلا يتقبلون أي تغيير في حياتهم مما يسبب لهم أزمات في أغلب الأحيان, فيحولونه إلى مشكل لا أساس له من الوجود أصلا. لا يقتصر هذا الرفض على أنفسهم فقط، بل ولا يتقبلون تغيير أي شخص من محيطهم أو من معارفهم و هذا سبب نقدهم المستمر للأفراد و في غالب الأحيان تأدي هذه الصفة إلى وقوع مشاكل مع الشخص الآخر خصوصا إذا كان من المقربين. أغلب الأشخاص يرفضون التغيير لأنهم يخافون من المجهول, و يخافون المخاطرة و خوض التجربة و لهذا يتطلّب النجاح التحلي بالشجاعة يا أصدقائي. تابعوا قراءة المقال و سأشرح لكم الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة.

أسباب التغيير:

التغيير حدث قائم لا محال منه, لا يمكن تفاديه مهما حاولت, أنا أتغير و أنت تتغير و كل العالم متغير. هناك تغيير يحدث بشكل تلقائي و هناك تغيير متعمّد.

التغيير المتعمد يحدث عندما تقرّر و تخطط لإحداث تغيير في حياتك أو في ذاتك, مثلا تقرّر خسارة الوزن أو ترك عادة سلبية, أو تقرر تغيير عملك أو تقرر الزواج, إذن هذا تغيير متعمد و مخطط له.

أما التغيير التلقائي و الذي يحدث بشكل طبيعي من دون أي تدخل أو تخطيط فيحدث نتيجة لعوامل مختلفة, أهمها:

  • الوقت: 

الإنسان مخلوق متطوّر، كلّما عاش أكثر كلّما خاض تجارب أكثر و هذه التجارب تعلّمه و تساهم في تطويره. مع زيادة معارف الشخص تزيد حِنكته و تتغير رُأيته و تشخيصه للأحداث و هذا التطوّر هو ما يغيّر تفكير الشخص و بتغيّر تفكيره يتغيّر طبعه و تتغير شخصيته.

  • الإلتزام:

تحقيق هدف ما و الوصول إلى مبتغاك يتطلّب تضحيات و مجهودات كثيرة, و بفعل هذه العوامل تحدث تغييرات تلقائية كتغير الأولويات و بذلك تتغير طباعك بشكل لا إرادي. غالبا لن تستطيع تحقيق ما أردت من دون تلك التغيرات.

من الأمثلة الأكثر شيوعا في هذا السياق، الزواج: نرى و نسمع كثيرا أن كلّ من يتزوج يتغير طبعه و شخصيته، و هذا الأمر طبيعي. ما ليس طبيعيا، هو إستمرار معارف الشخص في لومه و إنتقاده. لماذا أو ليس هذا الأمر عاديا جدّا، بل أنا أرى أنه واجب الحدوث, كيف لك أن ترتبط بشخص مدى الحياة و تلتزم بحبه و تقاسم حياتك معه و تبقى كما أنت؟ هذا حتى و لو أردت لن يمكنك الحفاظ على شخصيتك كما كانت. مسوؤلياتك و إلتزاماتك الجديدة لن تتوافق مع إلتزامتك السابقة فمن البديهي و من الحكمة إحداث تغيير على تفكيرك و شخصك حتى تُوفّق في حياتك الجديدة. و العمل مثال حي آخر، طبيعة العمل تختلف من مهنة لأخرى و إتزاماتك تحتم عليك إحداث تغييرات و غالبا ما تكون هذه التغييرات لا إرادية. الحياة و التجارب المختلفة لكل فرد هي خير مثال على هذا, فقط عُد للوراء و ابحث قليلا في أرشيفك الخاص و لا بدّ أنك ستجد أمثلة متعدّدة.  

  • تطوير الذات:

 هذا سبب آخر لتغيّر الفرد، تطوير الذات يعني تغيّر تفكيرك و عاداتك و طباعك و بالتالي تتغير نظرتك للأمور. كلّما طوّرت ذاتك كلّما أصبحت أكثر وعياً و تنظيما و إلتزاما و هذا في حدّ ذاته تغيير. عملية التغيير تنطلق من تفكيرك و قناعاتك.

  • الأحداث الغير متوقعة: 

لا بدّ أنك واجهت حدثا غير متوقع في حياتك من قبل، هل يا ترى حدث تغيير في ذاتك بعد ذلك الحدث أو لا؟ لا بدّ أنه حدث تغيير حتى و لو كان طفيفا. ربما تخطط لحياتك بشكل جميل و كل الأمور تسير على ما يرام، فجأة من دون أي سابق إنذار تعيش حدثا يزعزع كل إستقرارك و هذا بالضبط قد يكون نقطة تغيير في حياتك كلّها. ربما تفقد وظيفتك و يسبب هذا تغييرا في حياتك و طريقة عيشك و هذه التجربة تعلّمك الكثير و ربما تكون سببا في نجاح أكبر لو أحسنت إستغلالها. قد تعيش فقدان شخص عزيز عليك و هذا يحقن مشاعرك و يغير نظرتك للحياة و تعاملك مع الأشخاص و ربما يترك فيك صدمة تتسبب بتغير طباعك.

لهذا لا يجب الحكم على أي شخص مهما كان، و إن تغيّر فلسبب إيجابيا كان أو سلبيا لا داعي لإصدار أحكام عشوائية. و لكل من عاش صدمة، إبحث جيدا في ذلك الحدث لا بد من وجود رسالة تعلّمك الكثير و لو عرفت السرّ المخفي وراءها ستكون سببا في نجاحك. لا شيء يحدث من دون سبب في هذه الحياة، و الله ما إبتلاك إلا ليمتحنك، ما عليك سوى إجتياز الإمتحان لترى النجاح.

9 عادات تساعدك على الشفاء من ذكريات مؤلمة

14

9  عادات تساعدك على الشفاء من ذكريات مؤلمة



خلال هذه السنة 2020، مررنا بأحداث صعبة و مؤلمة نوعا ما بالنسبة للبعض؛ حمَلتنا أجنحة التغيير لمواضع لم نتوقع يوما أننا سنتواجد فيها، لكن مع مرور الوقت تقبّلنا الوضع، قمنا بالواجب، تعايشنا معه ثم تأقلمنا و غَذا يبدو أمرًا طبيعيا.

كل واحد منّا عاش تجربة مختلفة بالرغم من أن السبب واحد؛ منّا من فقد أحبائه، من خسر عمله، من تأجلت دراسته ، من تغرّب عن موطنه، من تغيّرت علاقته بأحبائه ، من تغيّرت قراراته ... كما هناك من وجد فيها فرصة لخلق فرصته و إثبات نفسه و إيجاد هدفه و النجاح بعمله... و غيرها. الواضح أننا نُبحِر في مياه واحدة، لكن لكلٍّ منّا وسيلته الخاصة؛ هناك من يبحر في باخرة ضخمة و هناك من يبحر في يخته الخاص الفخم، و هناك من بالكاد يقطع الأمواج على متن قارب خشبي قديم يخاف أن ينقلب به في كلّ لحظة لكنه لم يفقد الأمل و ظلّ يقاوم . هذا الصنف الأخير جعلني أتريّث و أقول في نفسي أنه لا بدّ من وجود حلّ لكلّ شيء و أساس النجاة هو الإيمان و الصبر و الأمل. أن تأمن بأن كلّ شيء سيمضي و لن يستمرّ للأبد ، و تتحلّى بالصبر و تواصل المقاومة و لا تستسلم، و أن لا تفقد أملك بأن الفرج قادم لا محالة.

قد يكون من الصعب خلق التوازن الذي تريده، لكن يجب عليك إدارة الوضع كما يجب ولا تستسلم حتى تصل للمياه الهادئة. التوازن ليس فقط إيجاد الحلول الفورية و الخروج إلى اليابسة مباشرة ، و إنما هو التحكّم في نفسك و التمكّن من إدارة الوضع الرّاهن حتى تستطيع التقدّم و الحفاظ على الإستقرار و الإبحار في سلام حتى تبلغ وجهتك.

في هذا المقال يا صديقي سأطلعك على أهم الخطوات و العادات التي تساعدك على تخطي أزمتك و الإنطلاق في بداية جديدة.

1.  تعريف ما يؤلمك:

إذا كنت تريد حقاً تخطّي الصعوبات التي واجهتها و التعافي كليّا منها، عليك أن تكون صريحاً مع نفسك؛ حدّد الذكريات أو الأحداث، ربّما أماكن و أوقات محدّدة تذكرك بذلك الألم. بدلاً من إخفائها و التستّر على الجرح فقط كي لا يظهر للعلن، ثم يتعفن و يسبب لك ضررا أكبر، إسمح لذاتك أن تتقبّل ذلك الألم و تعيش وجعه مهما كان فلا يتعفن بعدها و لا يتسبب لك بضرر كنت في غِنا عنه. تماما مثل طفلٍ صغير؛ كيف يمكنك معرفة ألمه إذا استمرّ في البكاء فقط و لم يخبرك او لم يرك موضع وجعه؟ كذلك النفس إسمح لها بالتعبير بصراحة حتى تتخلّص من وجعها بدلا من ذفنه. تعريف الألم الذي تعانيه لن يزيل الوجع عنك، لكنه يخففه و يفتح لك المجال حتى تتعافى.

2.  مواجهة مشاكلك:

عندما تواجه صعوبة في حياتك، من الطبيعي أن تحاول إخفائها و الهروب من الواقع؛ يخيّل لك أن عدم التفكير بها يحلّ الأمور لكن في الحقيقة، هروبك هذا يزيد من صعوبة التعامل مع الوضع لأنه كلّما تكتمت عليه كلّما إزداد تعقيدا. عليك تقبّل الأمر الواقع و التعايش معه و مواجهة المشاكل التي تعاني منها، كن صادقا مع نفسك و لا تسمح للضعف بأن يهزمك، كن قويّا، تقبّل الأمر الواقِع فلا مفرّ منه، ثم حاوِل إيجاد الحلول بدلاً من الإنجراف وراء الألم و مشاعر الحزن. الجرح لا يتعافى بإخفائه و البكاء عليه ، بل يشفى بتطبيبه و حسن تشخيص الألم ثم إيجاد الدواء المناسب و فعل كلّ ما يلزم حتى يتعافى.    

3.  البحث عن الجانب المشرق:

أيّا كان ما يؤلمك أو مهما كانت المشاكل و الصعوبات التي واجهتها، أنصحك أن تأخذ وقتاً و تبحث عن بصيص أمل بين كلّ ما حدث، حاول أن ترى النقاط الإيجابية التي قد تترتب عن هذا الوضع، قم يتصحيح رؤيتك و تأملها من منظور آخر. محاولت رؤية الأمور الإيجابية في وضع صعب قد يبدو صعبا أو حتى مستحيلاً خصوصا إذا كنت في أوج الألم، مهما كان صعبا لكنه في الحقيقة ليس مستحيلاً. في البداية تقول أنه لا بصيص أمل في هذا و لا تجد أي أمر إيجابي فيه، لكن و مع مرور الوقت سترى ذلك الخير و الجانب المشرق يظهر شيئا فشيئا و يثبت لك أنه لا بدّ من وجود الخير في كلّ شرّ. أعظم شيء قد تجنيه من كلّ صعوبة هو ذلك الدرس الذي تتعلّمه و التجربة التي تُدرّسك الكثير من الأمور لا يمكن أن تتعلّمها من أي مصدر آخر. خسارة لشيء ما، قد يكون السبب الرئيسي الذي يفتح لك أبوابًا لفرص أفضل و نجاحات أكبر. نحن لا نتقبّل كلّ شيء تعطينا إياه الحياة، و لكن لا شيء يحدث بدون سبب، تسلسل الأحداث في حياتنا هو نتيجة لخياراتنا فبعد كلّ درس يأتي إمتحان ؛ و الخيارات التي نتخذها هي إمتحاننا، فقم و إعمل بجدّ، خذ العبرة مما حدث و إتخذ القرار الصحيح حتى لا ترسب في الإمتحان .

4.  التسامح مع الذات:

نحن لسنا أبطالا خارقين، و لا نحتاج لنكون كذلك. بعد أحداث ثقيلة يجب أن نسمح لذاتنا أن تسع نفسها. يجب أن نحترم أنفسنا و نسمح لها بالراحة من المسؤوليات التي نُحمِّلها؛ أفضل طريقة حتى تشفى بسرعة مما يؤلمك هي أن تتصالح مع ذاتك و تسامحها و تتسامح مع كل ما تسبب في ألمك. أثبت الأطباء أن الحقد و عدم التسامح  يؤثر على صحة القلب تماما كتأثير التدخين. التسامح ليس ضعفا بل بالعكس، هكذا تثبت انك لست ضحية أحد، فلا تكن ضحية نفسك لأن هذا ما سيدمّرك و يشدّك دائما للوراء.  

5.  التخلّص من القلق:

أصبح الحديث عن القلق كأنه أمر طبيعي و جزء لا يتجزء من حياتنا بل و من تركيبتنا، حتى أن هناك من يتخذه تأشيرة تباهي و إثباتا على أنه شخصية مهمة. لكن الحقيقة هي أن القلق و التوتر سمّ قاتل لا محالة لأنه يتسبب في الإصابة بأكثر الأمراض خطراً؛ كأمراض القلب، المعدة، الإكتئاب، السرطانات.. و غيرها. إذا كنت تريد التعافي و الخروج من الصعوبة التي تواجهها بأقل الأضرار عليك أن تتخلّص من كلّ أنواع التوتر و القلق، حتى أن تتجنب مصادر و مسببات هذا القلق عليك أن :

·         ضع الحدود لأي شيء يسبب لك الضرر و تعلم قول كلمة "لا" لكلّ ما يؤثر عليك سلبا.

·         تخلّص من مفهوم المثالية، العمل الجيد يفي بالغرض فلا داع لرفع سقف التوقعات و البحث عن المثالية المسببة للقلق.

·         نظم وقتك جيّدا و حدد أهدافك و رتّب أولوياتك جيدا.

·         تخلّص من التوتر بأساليب صحية مثل التأمل ، ممارسة الرياضة، اليوغا ، الخروج في رحلة... و غيرها.

6.  الإستفاذة من أحبائك:

عندما نكون مرضى أو نعاني من ألم ما، غالبا ما نرغب بتواجد أحبائنا حولنا، حتى أن العلم قد أثبت أن إحتضان من نحب يقلل من الألم. كذلك عندما يكون ألمنا داخليا أو نعاني من صدمة و صعوبة في تخطي أزمة ما، نفضل إحاطة أنفسنا بأشخاص نحبهم و نثق بهم و نرتاح لوجودهم. هؤلاء هم الأشخاص الذين يصنعونك و يشكلون حياتك لأنهم يستثمرون فيك و في قدراتك و يشجعونك على التقدّم و يفتخرون بنجاحك، هؤلاء الأشخاص هم فريقك الذي تعتمد عليه و يمدّك بالقوة للتقدّم.

7.  العناية بالذات:

عندما تمرّ بمرحلة صعبة يجب أن لا تهمل العناية بذاتك فهذا سيمدّك بطاقة كبيرة للشفاء و تخطي الوضع الذي تمرّ به؛ لكن أحيانا يكون أصعب جزء في مرحلة مؤلمة هو الإعتناء بذاتك، بل من أعراض الأزمة و المعاناة هو إهمال الذات وعدم الإهتمام بها و هذا ما يزيد الأمر تعقيدًا. العناية بذاتك مفتاح نجاة لأنه يغذي عقلك و جسمك و روحك بالطاقة اللّازمة للخروج من أي أزمة؛ تغذي جسدك بأكل صحي و نوم جيد و تمارين حتى يقاوم و يقف بثبات و لا يضعف، و تغذي عقلك بالقراءة و العلم و العمل حتى يمدّك بالقرارات و الخيارات الصائبة ليتجاوز الإمتحان بنجاح، و تغذي روحك بالتأمل و التفكير الإيجابي و حب الذات حتى تمدّك بالصبر و الأمل و تقودك للنجاح، لا تهمل ذاتك حتى لا تهملك و تبادلك ثمار ما قدّمته لها. كما يجب أن تسمح للآخرين أن يعتنوا بك، إسمح لأحبائك أن يقدموا لك يد المساعدة و يدعمونك، إسمح لهم أن يعتنوا بك؛ هذا سيشعرك أنك على قيد الحياة و تستحق الحب و يمدّك بالأمل حتى ترجع بقوة و توَفيّ كلّ ذي حقٍ حقَّه.

8.  إستغلال الوقت:

عندما تعيش وضعا سيئا، إحرص على إستغلال وقتك جيّدا و ملء كلّ وقت فراغك، بدلاً من تضييع وقتك في التفكير السلبي و إرهاق عقلك بإسترجاع ذكريات مؤلمة و تخيّل أمور ترهقك، إملء وقتك جيدا و إستغلّه في إثراء عقلك و روحك و جسدك و جيبك؛ لأن هذا فقط ما ينفعك و يخرجك من كلّ أزمة.

9.  البداية الجديدة:

كلّنا بشر و من الطبيعي أن نخطأ و نتعرّض لخيبات أمل و نسيء الإختيار؛ هذه هي الحياة تكون مرنة أحيانا و صعبة أحيانا أخرى، لكنها تبقى مدرسة؛ ننتقل فيها من مرحلة لأخرى ، تغلق فيها باب و تُفتح أبواب. الصعوبات تعطينا فرصا لا تعوّض من أجل بدايات جديدة ، دائما ما نحاول أن نثبت فيها أنفسنا، نتعلّم فيها من دروس الماضي و نوظف كلّ ما إستخلصناه من تجربتنا. كل مرحلة تذكرنا أنه يمكننا البدأ مجددا، كل عقبة هي فرصة للإصلاح. صحيح أننا على عتبة سنة جديدة وهذه فرصة لوضع أهداف و رسم طموحات جديدة للمستقبل، لكن لا تنسى أن كلّ يوم نستيقظ فيه بسلامة هو بداية جديدة.

7 خطوات للتعامل مع القلق و التوتر؟

5

 7 خطوات للتعامل مع القلق و التوتر؟



التوتر و القلق جزء من تركيبة الإنسان ، ويمكن أن يساعد في تحفيزك على إنجاز الأشياء. سواء كنت تتعامل مع القلق اليومي العادي الذي يصاحب مسؤوليات الحياة؛ كالضغط الشديد الناجم عن مرض خطير أو فقدان الوظيفة أو وفاة في الأسرة أو حدث مؤلم في الحياة و القلق في هذه الحالة أمر طبيعي لكن لفترة من الوقت. و إذا كنت تكافح مع أحد الأنواع العديدة المختلفة لإضطرابات القلق الناجمة عن إرتفاع مستويات التوتر،  يمكن أن يكون لها تأثير خطير على صحتك العقلية والجسدية ، لذلك من المهم أن تجد طرقًا للتعامل مع ذلك. تعلم كيفية التعامل مع هذه المشاعر يمكن أن يكون تحديًا كبيرًا، لهذا سأحاول إفاذتك ببعض الطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها الشعور بالراحة والبدء في إدارة التوتر والقلق وتحسين صحتك العقلية، النفسية و الجسدية.

ما هو القلق و التوتر؟

القلق و التوترهو الشعور بأنك تحت ضغط نفسي غير طبيعي، يمكن أن يكون هذا الضغط ناتج عن عدة أسباب التي تترتب عن ضغوطات حياتك اليومية و الحياة العملية؛ مثل زيادة عبء العمل ، أو حدوث تغيير ما في برامجك ، أو جدال بينك وبين عائلتك أو مخاوف مالية جديدة ، مرض ... أو غيرها من ضغوطات الحياة. لكن حين تتراكم كل ضغوط فوق بعضها البعض، تخلّف تأثيرا سلبياً، حيث تشعر بالإضطراب و الانزعاج وقد يخلق جسمك استجابة للتوتر و يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض الجسدية ، ويغير الطريقة التي تتصرف بها ، ويقودك إلى تجربة مشاعر أكثر حِدة و يؤثر على جسمك و نفسيتك بعدة طرق وبدرجات متفاوتة.

كيف يمكنني التعرف على علامات التوتر و القلق؟

يؤثر التوتر على الجميع بشكل مختلف لكن هناك علامات وأعراض شائعة لإضطرابات القلق و التوتر منها:

·         الشعور بالارتباك

·         صعوبة في التركيز

·         تقلبات مزاجية

·         الشعوربالقلق بشكل مستمر

·         صعوبة في الاسترخاء

·         كآبة

·         الأكل أكثر أو أقل من المعتاد

·         تغييرات في عادات نومك

·         التقليل من حترام الذات

·         استخدام الكحول أو التبغ أو العقاقير غير المشروعة للاسترخاء

·         الأوجاع والآلام ، وخاصة توتر العضلات

·         الإسهال والإمساك

·         الشعور بالغثيان أو الدوخة

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض لفترة طويلة ، وتشعر أنها تؤثر على حياتك اليومية أو تجعلك تشعر بتوعك ، فيجب طلب إستشارة.

كيف يؤثر التوتر على الجسد:

1.       الدماغ

تبدأ الإستجابة من اللوزة (مجموعة من نوى الخلية داخل الفص الصدغي الذي يعالج البيانات العاطفية) التي ترسل رسالة تهديد إلى منطقة ما تحت المهاد ؛الذي ينظم السلوك والتعبير العاطفي، والتي بدورها تخبر الجهاز العصبي الودي بحمايتك من الهجوم. يزيد الجهاز العصبي من معدل ضربات القلب ، ويضيق بعض الأوعية الدموية ويوسع البعض الآخر ، ويبطئ الأمعاء ، ويمنع إفرازات الجهاز الهضمي ، ويحث الغدد على إغراق الجهاز بالكورتيزول و هو هرمون يلعب دورًا أساسيًا في توازن السكر في الدم وإطلاق السكر من احتياطيات الجسم استجابةً لزيادة الطلب على الطاقة. إذا تم إطلاق هذا الإنذار كثيرًا ، فقد يتسبب في أضرار جسدية خطيرة.

2.       القلب

تنقبض الأوعية الدموية أثناء الاستجابة للتوتر ، مما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم. و يؤدي ارتفاع ضغط الدم من الأوعية الدموية الضيقة وزيادة الكورتيزول وهرمون الغدة الدرقية إلى تفاقم الالتهاب وتراكم اللويحات الشريانية. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن تؤدي الأحماض الدهنية التي يطلقها الكورتيزول في مجرى الدم إلى الإفراط في إنتاج الكوليسترول عالي الكثافة LDL ما يسمى بالنسخة السيئة ، الذي يساهم في تراكم البلاك الخطير على جدران الشرايين التي تلتهب بالسموم وارتفاع نسبة السكر في الدم ، وهذه منتجات ثانوية شائعة لتناول الطعام تحت الضغط .

3.       المعدة والأمعاء

يمكن أن يؤدي تباطؤ عملية الهضم الناجم عن الجهاز العصبي والغدة الدرقية إلى زيادة إنتاج الأحماض الهضمية أو قلة إنتاجها. يمكن أن يؤدي الإفراط في الإنتاج إلى ارتداد حمض مؤلم المسبب لحرقة المعدة ، في حين أن قلة الإنتاج تعني أن معدتك لديها قدرة هضمية محدودة. القليل جدًا من حمض المعدة يمكن أن يترك الطعام في النظام لفترة طويلة بحيث يتخمر بدلاً من هضمه. يمكن أن ينتج عن ذلك الانتفاخ والتهاب أنسجة الأمعاء وتقليل الامتصاص الكلي للعناصر الغذائية. و إذا كانت أمعائك ملتهبة ، فأنت لا تحصل على العناصر الغذائية من الطعام الذي تتناوله. يمكنك أن تأكل طعامًا صحيا حقًا ولكنك لا تزال لا تستفيد منه .

طرق تقليل التوتر

1.       تحديد الأسباب

إدراك السبب الرئيسي الذي نتجت عنه هذه الحالة النفسية هو أحد أهم الخطوات التخلّص من مشكل القلق و التوتر، يجب إقامة صلة بين العلامات الجسدية والعاطفية التي تواجهها والضغوط التي تعيشها حتى تستطيع تحديد مصدر هذا الإضطراب. من المهم عدم تجاهل العلامات التحذيرية الجسدية أو الأعراض التي تنبهك لوجود خلل ما؛ كتوتر العضلات والشعور بالتعب المفرط والصداع. بمجرد أن تدرك أنك تعاني من إضطراب نفسي من زيادة التوتر، حاول تحديد الأسباب الأساسية ثم قم بفرز الأسباب المحتملة لتوترك و صنفها لمشاكل ذات حلول عملية ، و مشاكل تحلّ مع مرور الزمن، و مشاكل لا حلّ لها سوى تقبّلها. ثم فكر في خطة لإيجاد الحلول للمشاكل التي تسببت في إضطرابك و توترك ثم باشر في تطبيقها بخطوات صغيرة. أهم شيء لإيجاد الأسباب و حلولها هو تقبّل التجربة التي تعيشها وتحديد أولوياتك الأساسية.

2.       الإيجابية

حاول أن تكون إيجابيًا في حياتك فالإنسان يحتاج أن يُحقَن بالإيجابية حتى يزدهر و يقدّم كلّ ما لديه، الإيجابية أشبه بوقود يشحنك بالطاقة حتى تنطلق في طريقك و تستمرّ في التقدّم دون توقف. قد تتساءل " كيف يمكنك أن تكون إيجابيا؟" أهم نصيحة يمكن أن أقدّمها لك في هذا السياق هي الشكر و الإمتنان؛ إبحث عن الإيجابيات في حياتك والأشياء التي تشعر بالامتنان من أجلها، قدّر ما لديك ، كن شكوراً لكلّ نعمة تحيا بها اليوم، يجب أن تقدّر ما لديك حتى لا يزول و هذا التقدير هو ما يشحنك بالطاقة لترتقي و تزدهر. حافظ على نظرة نصف الكوب الممتلئ بدلاً من نصف كوب فارغ ؛ يعني أن تحاول دائما أن تختار وجهة نظر إيجابية و تحاول رؤية الأمور من الجانب المشرق بدلا من التركيز على السلبيات و حصر رؤيتك في الجانب المظلم فقط. التفكير الإيجابي هو أحد العادات التي يمكن أن تغير حياتك لذلك من المهم جدّا تطويرها حتى تتجنب كل أنواع الضغوطات النفسية التي قد تواجهها.

3.       لا تقسو على نفسك

حاول القيام بكل أعمالك و إتمام مهامك ، لكن لا تحمّل نفسك ما لا طاقة لها، تعلّم الإصغاء لجسمك عند الحاجة؛ مثلاً عندما يرسل لك رسالة تنبيه عندما يتعب ، إستجب له و إرِحه بدلاً من إرهاقه أكثر. حاول أن وضع الأمور في نصابها لكن لا تقسو على نفسك. إذا كنت تشعر بالإرهاق و الإجهاد من عمل ما، لا تخف من طلب المساعدة إذا شعرت أنك لم تعد قادرًا على إدارة الأمور بنفسك. لا تشعر بالتردد في طلب المساعدة فهي ليست إعتراف بالفشل كما تظن، إنما إحترام لذاتك. لا تتحمّل مسؤوليات أثقل بكثير عمّا تستطيع حمله ثم تتعثر و تنزلق إلى بئر الإضطراب النفسي و القلق و التوتر.

4.       خصّص الوقت لنفسك

أحسِن تنظيم وقتك هذه الخطوة الاولى، ثم رتّب أولوياتك جيدًا هذه الخطوة الثانية، و أثناء ترتيب أولوياتك لا تنسى تخصيص وقت لنفسك في بداية القائمة لأن ذاتك أولى بالإهتمام من أي شيء أخر. تخصيص وقت لنفسك و الإعتناء بها ليس من الثانويات كما يظن أغلب الناس، و إنما من أولى الأولويات لأن ذاتك هي من تُهديك كلّ إنجازاتك و نجاحاتك لذلك هي أولى من تستحق إهتمامك و غالبًا عدم إعطائها القيمة التي تستحقّها يتسبب في الشعور بالقلق و التوتر؛ لأنك لم تُخصص الوقت لسماع و تلبية متطلّباتها، لو أنك تهتم بها و تستمع لإحتياجاتها لما تراكمت عليك الضغوط لتسبب لك التوتر في النهاية. عندما تٌولي إهتماما لذاتك و تُسعِدها يشحنك بشعور الفرح و الرضا عن نفسك و بالتالي يحسّن من حالتك كثيرا و تتخلّص من كلّ المشاعر السلبية التي كانت تأثر عليك، إكتساب هذه العادة يمكن أن تغيّر حياتك كليّا لأنك كلّما أعطيت نفسك إهتمامًا أكثر كلّما بادلتك النجاحات و التألّق.

5.       النظام الغذائي والتمارين الرياضية

لا يُدرك أغلب الناس أهمية النظام الغذائي لتحقيق التوازن الصحي الجسدي و النفسي كذلك، غالبًا ما يتم التقليل من شأن تأثير النظام الغذائي على نفسية الشخص ولا يدرك كثير من الناس ما يفعله طعامهم بعقولهم وأجسادهم. الدليل على تأثير الأكل في التحكم بمزاجك و نفسيتك؛ هو لجوء كلّ من يشعر بإنزعاج لتناول الكافيين بكميات كبيرة و الشكلاطة و أنواع متعددة من الأطعمة المريحة المصنعة المليئة بالدهون غير الصحية والكربوهيدرات والسكريات البسيطة والسعرات الحرارية الزائدة، كثير ممن يعانون من التوتر أو القلق أو الاكتئاب سوف يستخدمون هذه الأنواع من الأطعمة للتغلب على مشاعرهم السلبية لأنها تجعلهم يشعرون بالرضا ؛ لكن تأثير هذه الأطعمة مؤقت ، والطاقة التي تأتي منها  تنهار بسرعة. إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في تزويدك بمستويات الطاقة اللّازمة التي تستمر طوال اليوم وتعزّز مزاجك باستمرار. الجسم الذي يتغذى جيدًا هو جسم مرن و مجهز للتعامل مع القلق و أنواع الإضطرابات النفسية والتعافي من الفيضانات الهرمونية؛ الدهون الصحية والبروتينات الجيدة تساعد على الحفاظ على مستوى السكر في الدم و هذا يدعم الطاقة الجيدة طوال اليوم والوضوح العقلي والمزاج المستقر .

 الرياضة مهمة أيضًا و هي مكمّل للنظام الغذائي الصحي. نحتاج جميعًا إلى نوع من الحركة الجسدية للبقاء مرنين و قادرين على تحمّل الضغوطات النفسية، سواء كان ذلك المشي أو ركوب الدراجات أو ممارسة اليوغا. للنشاط البدني فوائد كبيرة ليس فقط على صحتك الجسدية، بل الصحة النفسية و العقلية كذلك. تُطلق التمارين الرياضية مواد كيميائية طبيعية في الجسم تُعرف باسم الإندورفين ، والتي يمكن أن تجعلك تشعر بالراحة أثناء التمرين وبعده، كما أنها تساعد على خفض مستويات الأدرينالين و الكورتيزول المسبب للتوتر. إجعل النشاط البدني جزءا من روتينك و هواية تستمتع عند القيام بها فهذا يساعدك في الحفاظ على تحفيزك و تركيزك على أهدافك.

6.       تمارين التنفس والاستجابة للاسترخاء

الشعور بالقلق و التوتر و نوبات الذعر يسرّع من معدل ضربات القلب وكذلك السرعة التي نتنفس بها لهذا غالبا ما نشعر بإنقباض في الصدر في حال التوتر ، وهذا يعني أن جسمك لا يحصل على كمية كافية من الأكسجين المتدفق ، وهو ما يحتاجه للاسترخاء. يمكن القيام بتمارين التنفس العميق في أي وقت وفي أي مكان عندما تشعر بالقلق، و بأبسط الأساليب؛ خُذ نفَسًا طويلاً وعميق ، أترك الهواء يملأ بطنك ببطء، بعد ذلك قم بإطلاق هذا الهواء تدريجيًا من خلال شفتيك أو أنفك. رغم بساطة هذا التمرين ، فقد ثبت علميًا أن التنفس العميق وإثارة استجابة الاسترخاء لهما استجابة فسيولوجية إيجابية ؛ مثل هذه التقنيات خاصة تلك المستخدمة في اليوغا والتأمل ، تساعد على الحد من التوتر؛ فعندما تركز على تنفسك وتراقب أفكارك وعواطفك بهدوء، يقوم  الجهاز العصبي بإرسال إشارات إلى نظام الاستجابة للضغط في جسمك و يحفّزه على الراحة و الإسترخاء.

7.       بناء علاقات داعمة

تساعدنا الأنشطة التي نقوم بها مع الأصدقاء على الاسترخاء. غالبًا ما نضحك معهم و نفضفض عن أفكارنا و مشاعرنا معهم، وهو مسكن ممتاز للتوتر لأنك تتخلّص من المشاعر المكبوتة و المتراكمة بداخلك و التي تسببت في ظهور ذلك الإضطراب، كما أنّ الحديث مع شخص قريب يساعدك على إيجاد الحلول لمشاكلك من خلال تبادل الأفكار و المساعدة. حتى الإنضمام إلى نادي أو التسجيل في دورة تدريبية أو التطوّع،  تعتبر طرقًا ممتازة لتوسيع شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بك وتشجيعك على القيام بشيء مختلف و التعرّف على أشخاص مختلفين يفتح لك المجال لتوسيع مجال تفكيرك و تغيير نظرتك و لهذا تأثير إيجابي على مزاجك و نفسيتك.

 


بحث هذه المدونة الإلكترونية